محمد الريشهري
146
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
4161 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لمّا حضرت فاطمة الوفاة بكت ، فقال لها أمير المؤمنين : يا سيّدتي ما يُبكيك ؟ قالت : أبكي لما تلقى بعدي . فقال لها : لا تبكي ، فوَالله إنّ ذلك لصغير عندي في ذات الله ( 1 ) . 4162 - عنه ( عليه السلام ) - من كلامه عند دفن فاطمة ( عليها السلام ) كالمناجي به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند قبره - : السلام عليك يا رسول الله عنّي ، وعن ابنتك النازلة في جوارك ، والسريعة اللحاق بك ! قَلّ يا رسول الله عن صفيّتكَ صبري ، ورَقّ عنها تجلّدي ( 2 ) ، إلاّ أنّ في التأسّي لي بعظيم فرقتك ، وفادح مصيبتك ، موضع تَعَزٍّ ، فلقد وسّدتُك في ملحودة قبرك ، وفاضت بين نحري وصدري نفسُك ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون . فلقد استرُجعت الوديعة ، وأُخذت الرهينة . أمّا حزني فسرمدٌ ، وأمّا ليلي فمسهّد ، إلى أن يختار الله لي داركَ التي أنت بها مقيم . وستنبّئك ابنتُك بتضافر أُمّتك على هضمها ، فأحْفِها ( 3 ) السؤال ، واستخبرها الحال . هذا ولم يَطُل العهد ، ولم يخلُ منك الذكر ، والسلام عليكما سلام مودّع ، لا قال ولا سَئم ، فإن أنصرف فلا عن ملالة ، وإن أُقِم فلا عن سوء ظنّ بما وعد الله الصابرين ( 4 ) . 4163 - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : بلغ أُمّ سلمة - زوجة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) - أنّ مولى لها
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 43 / 218 / 49 نقلا عن مصباح الأنوار . ( 2 ) التَّجلُّد : تكلّف الجَلادة ، والجَلَد : القوّة والصبر ( لسان العرب : 3 / 126 و 125 ) . ( 3 ) أحفاهُ : ألَحَّ عليه في المسألة ( لسان العرب : 14 / 187 ) . ( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 202 ، الكافي : 1 / 459 / 3 عن عليّ بن محمّد الهرمزاني عن الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، الأمالي للمفيد : 281 / 7 ، الأمالي للطوسي : 109 / 166 ، بشارة المصطفى : 259 والثلاثة الأخيرة عن عليّ بن محمّد الهرمزاني عن الإمام زين العابدين عن أبيه ( عليهما السلام ) وكلّها نحوه ، روضة الواعظين : 169 .